ابن ديماس : إدراج "مسار حوار أبوظبي" في وثائق "العمل الدولية" يؤكد مكانة الإمارات عالميا.

وكالة أنباء العمال العرب:أدرجت منظمة العمل الدولية " مسار حوار أبوظبي" ضمن وثائقها كمبادرة هامة للتعاون والتنسيق الثنائي بين حكومات الدول المرسلة والمستقبلة للعمال في مجال حماية حقوقهم وتحسين ظروف

عملهم.
جاء ذلك في دراسة استقصائية أعدها الخبراء القانونيون في منظمة العمل الدولية حول حوكمة دورة العمل التعاقدي المؤقت وتتم مناقشاتها داخل لجنة المعايير ضمن أعمال الدورة 105 لمؤتمر العمل الدولي الذي يواصل أعماله في جنيف حتى العاشر من يونيو الجاري بمشاركة وفد الدولة .
ويضم مسار حوار أبوظبي الذي انطلق في العام 2008 دول إقليم آسيا المرسلة والمستقبلة للعمالة وتشمل الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت وعمان واليمن وأفغانستان وبنغلاديش والهند وأندونيسيا ونيبال وباكستان والفلبين وسيرلانكا وتايلند وفيتام وماليزيا إلى جانب الحكومة السويسرية التي تشارك بصفة مراقب .
وقال حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد لشؤون العمل عضو وفد الدولة المشارك في المؤتمر " إن مسار حوار أبوظبي جاء في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز تعاونها الثنائي والمتعدد الاطراف مع الدول المرسلة للعمالة بما يسهم في توفير الحماية لها خلال دورة العمل التعاقدي .
و أشار إلى أن " الحوار " يعتبر مسارا حكوميا طوعيا ومنصة للتحاور بين الدول الاعضاء بهدف التعرف على أفضل الممارسات وتعزيز فوائد تنقل العمالة التعاقدية المؤقتة ".
و شدد السويدي على أهمية مسار حوار أبوظبي ودوره الفاعل في تطوير العلاقات والشراكة بين الدول الاعضاء لا سيما في ضوء العديد من المبادرات التي انطلقت تحت مظلته .. مؤكدا أن إدراجه ضمن وثائق منظمة العمل الدولية يؤكد مكانة دولة الإمارات عالميا " .
وتطرقت الدراسة التي تناقشها لجنة المعايير في منظمة العمل الدولية إلى عدد من الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها الدولة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع عدد من الدول المرسلة للعمالة .. مؤكدة أهمية هذه الاتفاقيات في حماية حقوق العمال خصوصا في ظل وجود سياسة وتشريعات وطنية متكاملة في هذا المجال في جميع الدول المعنية في ارسال واستقبال العمال.
من جهة آخرى القى وكيل وزارة الموارد البشرية والتوطين المساعد لشؤون العمل كلمة باسم وفود حكومات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال مناقشات مؤتمر العمل الدولي لآليات توفير العمل اللائق والحماية للعمالة التي تؤدي عملها بموجب تعاقد بين الشركات في أكثر من بلد وهو ما يعرف بـ"سلاسل التوريد العالمية".
و أوضح أن سلاسل التوريد أصبحت إحدى أدوات تحقيق النمو الاقتصادي العالمي وأعادت تعريف ديناميكيات المنافسة على مستوى العالم في مختلف القطاعات الاقتصادية حيث أثبتت التجارب الدولية أن العزلة التجارية أصبحت خيارا لا يمكن الاعتماد عليه بصورة مستدامة خصوصا أن النجاح الاقتصادي بات يعتمد بشكل كبير على مدى قدرة سلاسل التوريد العالمية على توفير المنتج الجيد في المكان المناسب وفي الوقت المناسب وبأقل التكاليف.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يواجة تحديات جمة فيما يتعلق بضمان الامتثال بقوانين وتشريعات العمل خاصة في ظل امكانية اتخاذ المنشأة الرئيسية المتحكمة في سلسلة التوريد قرارات تنظيمية تتعلق بضبط علاقات العمل وتوفير مستلزمات الأمن والسلامة ليتم تنفيذها في دولة آخرى ربما لا تتوفر لديها الامكانيات أو الخبرات اللازمة للتطبيق.
و لفت إلى أن اتخاذ المنشأة الرئيسية قرارات استثمارية تؤثر على التكلفة الاجمالية للمنتج أو الخدمة دون أن تتوفر لديها صلاحيات وآليات مراقبة مدى التزام مختلف المنشآت التي تعمل لصالحها في سلسة التوريد بتوفير شروط وظروف العمل وبضمان أمن وسلامة العمال في تلك الشركات يمكن أن يؤدي ذلك إلى تخليها عن الالتزام بتوفير ظروف العمل اللائق سعيا منها لخفض النفقات حفاظا على مستوى أرباحها ".
و قال " إن الأمر يزداد تعقيدا عندما تكون الشركات الصغيرة في الدول النامية تشكل جزءا من سلسلة التوريد لعدة منشآت عالمية تتبني معايير وشروط عمل مختلفة واحيانا متضاربة مما يخلق اشكالية بشأن ماهية المعايير والشروط الواجب الالتزام بتطبيقها" .
و أشار السويدي في الكلمة الخليجية المشتركة إلى أن طرح موضوع سلاسل التوريد العالمية للنقاش في المؤتمر بحضور ممثلين عن دول العالم الصناعية ودول العالم النامي التي تحتضن معظمها حلقات متعددة من سلاسل التوريد على أراضيها يمثل فرصة مهمة للحوار برعاية المنظمة بشأن الوصول الى السياسات والبرامج والآليات التي يمكن للدول الاعضاء تبنيها لتحقيق التطوير الاجتماعي القادر على ضمان تحقيق العمل اللائق والقضاء على الممارسات التمييزية في سلاسل التوريد العالمية" .