بعد تحذيرات دولية من زيادة أعداد الأطفال العاملين حول العالم بعد جائحة كورونا: ١٦٠ مليون طفل عامل حول العالم مُعرّضين للخطر.. و٣ مليون طفل مصري تحت حماية القانون والدستور

(.. أكد مركز معلومات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على أهمية تركيز صناع القرار المعنيين بملف عمالة الأطفال حول العالم بتنفيذ ما أشارت إليه الأمم المتحدة فى أسبوع للتنمية المستدامة إلى وضع حد لعمالة الأطفال بجميع أشكالها بحلول عام ٢٠٢٥، وذلك عبر تثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام، وحشد الإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية لعمالة الطفل.كما أكد على أن ٣ مليون طفل مصر تحت حماية ورعاية القانون والدستور ،داعياً إلى فتح حوار مجتمعي على نطاق واسع للحد من عمالة الأطفال ومواجهتها بكل حزم ..

 جاء ذلك في دراسة اعدتها د. دينا محسن مسؤولة البحوث والدراسات بمركز معلومات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر حول عمالة الأطفال تزامناً مع إنعقاد الدورة ١٠٩ لمؤتمر العمال الدولي المنعقدة حاليا بمشاركة أطراف العمل الثلاثة حول العالم من حكومات واصحاب اعمال وعمال ،لاسيما فتحها ملف عمالة الأطفال ،وتأكيدها على المخطار التي تهدد مصير ١٦٠ مليون طفل عامل حول العالم ...)

..إلى الدراسة ..

ارتفع عدد الأطفال العاملين في العالم إلى ١٦٠ مليون طفل — بزيادة ٨.٤ مليون في السنوات الأربع الماضية— مع وجود ملايين آخرين معرضين لخطر العمل بسبب آثار كوفيد-١٩، بحسب تقرير جديد صادر عن منظمةالعمل الدولية واليونيسف، (وهو أول تقرير مشترك بين منظمة العمل الدولية واليونيسيف حول تقديرات عملالأطفال، ويشكل جزءاً من مشروع أوسع مشترك بين الوكالات لقياس ورصد التقدم نحو الغاية ٨.٧ من أهدافالتنمية المستدامة. تستند التقديرات إلى مقارنة واستخلاص البيانات من ١٠٦ دراسات استطلاعية تغطي أكثرمن ٧٠ بالمئة من سكان العالم لأطفال الفئة العمرية ٥–١٧ سنة).

ويحذر هذا التقرير الذى صدر عشية اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الأسبوع الماضى، عن التقديرات العالميةحول عمل الأطفال (الاتجاهات وطريق المستقبل)، من أن التقدم نحو إنهاء عمل الأطفال قد توقف لأول مرة منذ ٢٠عاماً، مما يعاكس الاتجاه السابق الذي سجل انخفاض عدد الأطفال العاملين بمقدار ٩٤ مليون طفل بين عامي٢٠٠٠ و٢٠١٦.

ويشير التقرير إلى ارتفاع كبير في عدد الأطفال العاملين ضمن الفئة العمرية ٥-١١ عاماً، والذين يمثلون اليومأكثر من نصف الرقم العالمي الإجمالي. وارتفع عدد أطفال هذه الفئة ممن يزاولون أعمالاً خطرة — أي أعمالاًيحتمل أن تضر بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم — بمقدار ٦.٥ مليون منذ عام ٢٠١٦ ليصل إلى ٧٩ مليوناً.

ويقول السيد “غاي رايدر” المدير العام لمنظمة العمل الدولية: “التقديرات الجديدة جرس إنذار. لا يمكننا أن نقفمكتوفي الأيدي بينما يتعرض جيل جديد من الأطفال للخطر. فالحماية الاجتماعية الشاملة تسمح للأسر بإبقاءأطفالها في المدرسة حتى لو واجهت صعوبات اقتصادية. وزيادة الاستثمار في التنمية الريفية والعمل اللائق فيالزراعة أمران جوهريان. نحن في لحظة محورية، والكثير يتوقف على كيفية ردنا. هذا هو الوقت المناسب لتجديدالالتزام والطاقة، من أجل تخطي الأزمة وكسر حلقة الفقر وعمل الأطفال”.

على سبيل المثال لا الحصر، في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أدى النمو السكاني والأزمات المتكررة، والفقرالمدقع، وضعف تدابير الحماية الاجتماعية إلى زيادة عدد الأطفال العاملين بمقدار ١٦.٦ مليوناً خلال السنواتالأربع الماضية.

حتى في المناطق التي شهدت بعض التقدم بعد عام ٢٠١٦، كمنطقة آسيا والمحيط الهادئ ومنطقة أمريكا اللاتينيةوالكاريبي، فإن كوفيد-١٩ يعرض هذا التقدم للخطر.

ويحذر التقرير من أن تسعة ملايين طفل إضافي في العالم معرضون لخطر الاضطرار إلى العمل بحلول نهاية عام٢٠٢٢ بسبب الجائحة.

ويُظهر أحد نماذج المحاكاة أن هذا الرقم قد يرتفع إلى ٤٦ مليوناً إذا لم تتوفر لهم إمكانية الحصول على الحمايةالاجتماعية الضرورية.

إن الصدمات الاقتصادية الإضافية وإغلاق المدارس بسبب كوفيد-١٩ يعنيان أن الأطفال العاملين أصلاً قديعملون ساعات أطول أو في ظروف تزداد سوءاً، في حين سيضطر كثيرون غيرهم إلى مزاولة أسوأ أشكال عملالأطفال بسبب خسارة وظائف ودخل أفراد الأسر الضعيفة.

وقالت السيدة هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لليونيسف: “إننا نخسر في معركتنا لمكافحة عمالة الأطفال، والعامالماضي لم يجعل هذه المعركة أسهل إطلاقاً. والآن، في العام الثاني من عمليات الإغلاق الشاملة، وإغلاقالمدارس، والاضطرابات الاقتصادية، وتقلص الموازنات الوطنية، تضطر الأسر إلى اتخاذ خيارات مؤلمة. نحثالحكومات وبنوك التنمية الدولية على إعطاء الأولوية للاستثمار في برامج يمكن أن تخرج الأطفال من القوىالعاملة وتعيدهم إلى المدرسة، وفي برامج حماية اجتماعية تساعد الأسر في تجنب هذه الخيارات بالكامل”.

ومن النتائج الرئيسية الأخرى في التقرير:              

–يشغّل قطاع الزراعة ٧٠ بالمئة من الأطفال العاملين (١١٢ مليوناً) يليه ٢٠ بالمئة في الخدمات (٣١.٤ مليوناً) و ١٠ بالمئة في الصناعة (١٦.٥ مليوناً).

–نحو ٢٨ بالمئة من الأطفال العاملين في الفئة العمرية ٥-١١ سنة و ٣٥ بالمئة من الأطفال العاملين في الفئةالعمرية ١٢–١٤ سنة هم خارج المدرسة.

–عمل الأطفال منتشر بين الفتيان أكثر من الفتيات في جميع الأعمار. فإذا حسبنا الأعمال المنزلية التيتمارس لمدة 21 ساعة على الأقل في الأسبوع، فإن الفجوة بين الجنسين تضيق في عمل الأطفال.

–انتشار عمل الأطفال في المناطق الريفية (١٤بالمئة) أعلى بثلاث مرات مما هو عليه في المناطق الحضرية (٥بالمئة).

–والأطفال العاملون معرضون لخطر الأضرار الجسدية والنفسية. والعمل يهدد تعليمهم، ويُقيد حقوقهم ويحدمن فرصهم في المستقبل، ويؤدي إلى حلقات مفرغة من الفقر وعمل الأطفال بين الأجيال.

ولعكس الاتجاه التصاعدي في عمل الأطفال، تدعو منظمة العمل الدولية واليونيسف إلى:

–توفير حماية اجتماعية كافية للجميع، بما في ذلك منافع شاملة للأطفال.

–زيادة الإنفاق على التعليم الجيد وإعادة جميع الأطفال إلى المدرسة — بمن فيهم من كانوا خارج المدرسةقبل كوفيد-١٩.

–تعزيز العمل اللائق للبالغين، حتى لا تضطر الأسر إلى تشغيل أطفالها للمساعدة في تحسين دخل الأسرة.

إلغاء المعايير الجندرية الضارة والتمييز بين الجنسين الذي يؤثر على عمل الأطفال.

–الاستثمار في أنظمة حماية الطفل، وفي التنمية الزراعية، والخدمات العامة في الأرياف، والبنية التحتية،وسبل العيش.

يأتى ذلك في إطار السنة الدولية للقضاء على عمل الأطفال، حيث تشجع كل من اليونيسف ومنظمة العمل الدولية،والدول الأعضاء والشركات والنقابات العمالية والمجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية على مضاعفة جهودها في الكفاح العالمي ضد عمل الأطفال من خلال تقديم تعهدات باتخاذ خطوات ملموسة،ففي الوقت الذي تهدد فيه أزمة (كوفيد – ١٩) قطاع العمل فى العالم بأسره، حيث تسببت فى حدوث أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وبعد مرور عقود من التقدم في معالجة مشكلة إنهاء عمالة الأطفال، جائت أزمة فيروسكورونا بتبعاتها لتؤثر سلبياً على هذا الجهد دولياً وإقليمياً ومحلياً، وبعد ما تم إطلاق «أسبوع العمل» في ١٢يونيو الماضى، انطلقت صافرة الإنذار ومجموعة تحذيرات حول التقديرات العالمية الجديدة عن عمالة الأطفال.

عمالة الأطفال فى مصر..

تُعد عمالة الأطفال أحد أخطر الظواهر التى تهدد المجتمع المصرى، إنها جريمة تقتل روح الطفولة وتحرم الطفل من حقوقه الأساسية التى أكد عليها الدستور فى المادة (٨٠) بالتزام الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع اشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسى والتجارى، وكذلك المادة (٨٩) من الدستور  التى تحظركل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسرى للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الاتجارفى البشر.

ومن بين كل ١٠ أطفال في جميع دول العالم، يوجد طفل واحد في سوق العمل، وقد انخفض عدد الأطفال العاملينبما يقرب من ٩٤ مليوناً منذ عام ٢٠٠٠، وفق ما أعلنته وزارة التضامن الاجتماعى، لكن معدل ذلك الانخفاضتباطئ بنسبة الثلثين في السنوات الأخيرة، وتُرجع الوزارة السبب إلى تبعات كل من الأزمة الاقتصادية وأزمة كورونا.

ويُعد عمل الأطفال مخالف لقانون الطفل، والأطفال أضعف من أن يمارسوا تلك الأعمال، فهم عندما يشاركون فيأنشطة خطرة يتعرض نموهم البدني أو العقلي أو الاجتماعي أو التعليمي للخطر، وتلك أخطر المهن التى يلتحق بها عمالة الأطفال:

– يستغل الكثير من المصانع الأطفال فى العمل فى صناعة الطوب الأحمر، مما يشكل خطورة عليهم.

– العمل في ورش الصيانة الميكانيكا واللحام، والخراطة، وهى مهن ثقيلة تحتاج إلى أجسام ضخمة، ولا تتناسبمع ضعف الأطفال.

– يستغل أصحاب المزارع عمالة الأطفال فى جنى الثمار بالمزارع مثل القطن وقصب السكر، والبن، وهو ما لايتحملة الأطفال، لعدم قدرتهم على تحمل أشعة الشمس لساعات طويلة.

– تشكل عمالة الأطفال في المناجم، وخاصة مناجم الذهب، أمراً شائعاً ، ويواجه الأطفال مخاطر شديدة، إما الموتمن الانفجارات في حفر التنقيب، أو الوقوف لساعات لغربلة فتات الذهب، ويعاني الأطفال الذين يعملون فيالتنقيب عن الذهب من مخاطر أمراض مثل الزحار والملاريا والتهاب السحايا والدرن الأماكن الملوثة التي يعيشونعليها.

وتبلغ حجم عمالة الأطفال نحو ٣ مليون عامل، حيث يمثلون ثلث الشريحة العمرية الموجودة بالتعليم الأساسي،وطبقا للمسح القومي لظاهرة عمل الأطفال في مصر والصادر عن المجلس القومي للطفولة والأمومة فإن هناك٢.٧٦ مليون طفل عامل في مصر ، يمثلون حوالي ٢٦% أي أكثر من خمس الأطفال في الشريحة العمرية من١٦:١٤ سنة.

ورغم تباين الإحصائيات السابقة وعدم دقتها إلي أن جميعها تشير إلي ارتفاع حجم عمالة الأطفال في مصر،مما يجعلها تشكل – بحق- ظاهرة تستحق الدراسة نظراً لتداعياتها الخطيرة وآثارها علي المجتمع بأسره.

ووفقاً لدراسات ميدانية أجرتها مراكز بحثية محلية ومنظمات مجتمع مدنى غير حكومية مصرية معنية بقضاياالطفل، فإن أكثر نسبة من عمالة الأطفال تقع بين الذكور تتواجد في الورش الفنية (الحدادة والخراطة المكانيكا) وقيادة المركبات الصغيرة (التوكتك)، والعمل فى محلات الحلاقة، والمساعدة في أعمال البناء.

ويتركز عمل الإناث في الحقول خاصة في مواسم الجني والحصاد (عاملات التراحيل) ويتم نقل الأطفال إلي هذهالمزارع نقلاً جماعياً بشكل غير آدمى، مما يعرضهم لكثير من المخاطر، حيث يتم تجميع العشرات من الأطفال فيسيارات نصف نقل مكشوفة، وحشدهم فجراً إلى المزارع بالمناطق الصحراوية التي تبعد مئات الكيلومترات عنالمحافظة، مما يؤدي إلى إصابة الأطفال بالنزلات الشعبية والأمراض الصدرية، بالإضافة إلى وقوع العشرات منالحوادث التى تتكرر دوماً، ويروح ضحيتها المئات من الأطفال.

ويشترك الأطفال من الجنسين في بعض الأعمال أهمها مصانع لإنتاج دخان المعسل التي تسبب أضراراً صحيةبالغة وهناك حالات كثيرة تركت هذا العمل بعد إصابتها بأمراض صدرية مزمنة.

أن أعمار الأطفال العاملين تتراوح بين (٩ إلى ١٥ سنة)، وغالبية الأطفال العاملين كانوا فى المراحل التعليمية وتمتركها للعمل تهرباً من المدرسة خاصة في مرحلة الإعدادية، خاصة بعد توقف الدراسة فترات عديدة وتحولها إلى دراسة التعلم عن بعد بشكل رقمى، بعد أزمة انتشار فيروس كورونا.

وهناك تنوع مدد العمل ما بين (موسمية – مؤقتة الاجازات الصيفية –دائمة)، فخروج الأطفال إلي العمل في هذهالسن المبكرة ليس بالضرورة راجعا إلي تفكك الأسرة أو انفصال الأبوين، كما أن عمل الأطفال ليس بالضرورةبدافع إعالة أسرتهم ولكن يرجع للعوامل أخرى، مثل اقتناء أشياء تعجز أسرهم عن توفيرها وكذلك بهدف توفيرالمصروف للسنة الدراسية وللالتحاق (للأسف) بالدروس الخصوصية، أي أن العمل كان بدافع البحث علي حلولبديلة للمشكلة التي يواجهها الطفل.

يُشار إلى أن الأطفال العاملين يقضون أكثر من ١٠ ساعات فى العمل خارج منازلهم، مما يمثل انتهاكاً صارخاًلقانون العمل لعدم وجود رقابة على أصحاب الاعمال وسوق العمل.

وجب الإشارة إلى أن هناك تضارب واختلافات فى الآراء حول رضاء الأطفال العاملين من عدمه بمهنتهم، فهناكضآلة فى الأجر الذي يتقاضاه الطفل العامل، فدخل الأسبوع يتراوح من ٥٠ بين جنيه الى ١٠٠ جنية.

بالإضافة إلى أن عدم تناسب طبيعة العمل مع حالة الطفل الجسمانية،  يشكل خطرا بالغاً علي صحته ونموه،فالغالبية العظمي من الأعمال التي يقوم بها الأطفال تتمثل في (ورش الحدادة والخراطة – مصانع لإنتاج المعسل– الحقوق الزراعية – سائقي توكتك ) وكلها أعمال لاتتناسب مع أعمارهم فضلا عن كونها تتسم بالخطورة .

فهناك الكثير من الأطفال العاملين أصابهم أمراض وتشوهات جسمانية تتنوع ما بين (أمراض العيون – وتشوهاتفى الجسم من جروح وحروق – الأمراض الصدرية )، مما يشير إلي غياب التفتيش الدوري علي أصحاب الأعمال وغياب التأمين علي الأطفال العاملين .

لا شك أن سوء الأحوال الاقتصادية في المجتمع المصري، وانتشار الفقر وارتفاع نسبة الأمية، تدني مستويالتعليم علي اختلاف أنواعه، فضلاً عن نقص الوعي المجتمعي لدي الأسر المصرية وعدم الادراك لأهمية التعليم،وعدم الثقة في النظام التعليمي خاصة في ظل تزايد نسبة البطالة بين المتعلمين، والحاجة الماسة للمال شجعالأسر علي الدفع بأبنائها في سن مبكرة للخروج لسوق العمل، الذي يعد بمثابة طوق نجاة لأسرهم رغم المخاطرالتي يتعرض لها الأطفال صحياً واجتماعياً ونفسياً، خاصة في ظل غياب الرقابة القانونية والمجتمعية علي أربابالأعمال وعدم فاعلية القوانين القائمة وعدم كفايتها لضمان احترام حقوق الطفل .

التشريعات المصرية لحماية الطفل..

حرص الدستور المصري لسنة ٢٠١٤ م علي تحديد مرحلة الطفولة، وذلك في نص المادة (٨٠) بأنه يعتبر طفلاً كلمن لم يبلغ الثامنة عشر من عمره ،ومد مظلة التعليم الاساسي حني نهاية المرحلة الثانوية أو مايعادلها.

وأفرد المُشرّع في الباب الخامس من قانون الطفل لعام ١٩٩٦ م فصلاً كاملاً (الفصل الأول المواد من ٦٤: ٦٩) يتناول فيه الأحكام والقواعد المنظمة لرعاية الطفل العامل (السن – طبيعة العمل- التزامات رب العمل – المكافأة أوالأجر ).

أما عن قانون العمل رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ المعدل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠٠٨م، تنص المادة (٩٩) علي أنه يحظر تشغيل الأطفال من الاناث والذكور قبل بلوغهم سن ح التعليم الاساسى، أو أربع عشرة سنة أيهما أكبر،ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغت سنهم اثنتى عشرة سنة.

عمالة الأطفال وقانون رقم (٦٤) لسنة ٢٠١٠ م، حول مكافحة الاتجار بالبشر، باعتبار عمالة الأطفال أواستغلالهم أو إجبارهم على العمل فى ظروف صعبة وغير آدمية، يقع تحت بند الإتجار بالبشر.

تمت الموافقة عام ٢٠١٩ م على مشروع قانون العمل الجديد الذى قدمته الحكومة المصرية لمجلس النواب، والذى انتهت لجنة القوى العاملة من مناقشته والموافقة عليه، لتنظيم قواعد وضوابط تشغيل الأطفال.

مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم (١٢) لسنة ١٩٩٦، يعتبر طفلاً فى تطبيق أحكام هذاالقانون، كل من لم يبلغ ثمانى عشرة سنة، حيث يحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم خمس عشرة سنة، ومع ذلك يجوز تدريبهم متى بلغ سنهم ثلاث عشرة سنة بما لا يعوقهم عن مواصلة التعليم.

يلتزم كل صاحب عمل يستخدم طفلًا دون سن السادسة عشرة بمنحه بطاقة تثبت أنه يتدرب أو يعمل لديه وتلصقعليها صورة الطفل، وتعتمد من الجهة الإدارية المختصة وتختم بخاتمها.

ويصدر الوزير المختص بعد أخذ رأى المجلس القومى للطفولة والأمومة قرارًا بتحديد نظام تشغيل الأطفال،والظروف، والشروط، والأحوال التى يتم فيها التشغيل، والأعمال، والمهن، والصناعات التى يحظر تشغيلهم أوتدريجهم أو تدريبهم فيها وفقا لمراحل السن المختلفة، طبقًا للنظام المقرر وفقًا لأحكام قانون الطفل.

كما يحظر أيضاً تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يوميا، ويجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناولالطعام والراحة لا تقل فى مجموعها عن ساعة واحدة، وتحدد هذه الفترة أو الفترات بحيث لا يعمل الطفل أكثر منأربع ساعات متصلة، ويحظر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية أو تشغيله فى أيام الراحة الأسبوعية والعطلاتالرسمية، وفى جميع الأحوال يحظر تشغيل الطفل فيما بين الساعة السابعة مساءً والسابعة صباحًا.

وأخيراً وليس آخراً،، فى نفس الإطار أشارت الأمم المتحدة فى أسبوع للتنمية المستدامة إلى وضع حد لعمالةالأطفال بجميع أشكالها بحلول عام ٢٠٢٥، وذلك عبر تثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام، وحشدالإرادة السياسية والموارد لمعالجة المشاكل العالمية لعمالة الطفل.

لذا ترى “د. دينا محسن” أنه حان الوقت لفتح نقاش مجتمعى ثرى على نطاق واسع، من أجل الحد من عمل الأطفال، وإشراك أطراف المجتمع المدنى بكامله فى هذا الحوارالمجتمعى، وذلك وفق أجندة التنميةالمستدامة التى وضعتها القيادة المصرية ٢٠٣٠ م.

المراجع..

قانون العمل، تشغيل الأطفال، بوابة الحكومة المصرية.

عمل الأطفال فى الدول العربية (دراسة كمية وكيفية)، منظمة العمل العربية، جامعة الدول العربية، ٢٠١٩م،

اتفاقية رقم ١٨٣، منظمة العمل الدولية، ١٩٩٩م.

تقرير حول: اليوم العالمى للقضاء على عمالة الأطفال، منظمة العمل الدولية، ٢٠٢١.

تقرير حول عمل الأطفال: التقديرات العالمية لعام ٢٠٢٠ والاتجاهات وطريق المستقبل، اليونيسيف، ٩ يونيه٢٠٢١م.

تقرير بعنوان: المنظمة الدولية للهجرة في مصر تتصدى لعمالة الأطفال بتوعية الأسر المُهاجرة، وكالة أنباء الشرقالأوسط، ١٧ يونيه ٢٠٢١م.

مبادرة: “ضعوا حداً لعمالة الأطفال”، الأمم المتحدة، ١٢ يونيه ٢٠٢١م.

نجوى إمام عمار، العلاقة بين عمالة الأطفال وبعض المتغيرات النفسية والاجتماعية، رسالة ماجستير، جامعة عين شمس، معهد الدراسات العليا للطفولة، قسم الدراسات النفسية والاجتماعية.

منال محمد محمود عبدالعال، التحليل السوسيولوجي لعمالة الاطفال بمدينة القاهرة، رسالة ماجستير، جامعةالقاهرة، كلية الآداب، قسم الاجتماع، ٢٠٠٠م.