الإتحاد العام لنقابات عمال السودان يكشف عن إنتهاكات نقابية وعمالية ..وتفاصيل مؤامرة تهميشه ومنعه من المشاركة في مؤتمر العمل الدولي .

المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر

..وأمين العمال العرب يُعَلِق:نطالب الحكومة بإعادة النظر  في إجراءاتها التعسفية بما في ذلك وقف مصادرة الممتلكات النقابية والسماح بالعمل في بيئة خالية من الاعتداءات.

 علق الأمين العام للإتحاد الدولي لنقابات العمال العرب غسان غصن عن البيان الصادر عن الإتحاد العام لنقابات عمال السودان برئاسة المهندس يوسف عبدالكريم والذي يكشف عن حجم المؤامرة التي تعرض لها بمنعه بشكل غير قانوني من المشاركة في فعاليات الدورة 109 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حاليا بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة حول العالم ،وقال غصن موجهاً كلامه إلى السيد غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة يطالبه بالتدخل العاجل بما للمنظمة من صلاحيات لحماية حق التنظيم النقابي في السودان ،والضغط على الحكومة السودانية من أجل وقف الاعتقالات والاحتجاز والترهيب للنقابات العمالية ولا سيما اتحاد نقابات عمال السودان (SWTUF) والنقابات التابعة له والتي تم حلها في 17 ديسمبر 2019،بمخالفة كافة القوانين والاتفاقيات الدولية ،وكذلك مطالبة الحكومة بإعادة النظر بإجراءاتها التعسفية بما في ذلك وقف مصادرة الممتلكات النقابية والسماح للحركة النقابية بالعمل في بيئة خالية من الاعتداءات والمضايقات لتمكينهم من مشاركة الحكومة في تنفيذ الاتفاقيات التي صادقت عليها..وقال "غصن" أن  الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يحث الحكومة السودانية ايضا على إنهاء اضطهاد النقابات العمالية فورا دون اي تأخير، بحيث يشكل عدم القيام بذلك انتهاكًا صارخًا للالتزامات القانونية الدولية المنصوص عليها في هذه الاتفاقيات التي صادق عليها السودان مؤخرًا،داعياً إلى  تعاون الحكومة السودانية مع الاتحاد العام لنقابات عمال السودان،من أجل مصلحة السودان ووجود مشاركة حقيقية للحركة النقابية ،في إطار حوار مجتمعي صحي ينقذ السودان من أزماته الإقتصادية والإجتماعية ..

وكان قد جاء  في بيان صادر عن  الإتحاد العام لنقابات عمال السودان صادر أمس الإثنين ،موجه إلى عمال السودان:"عمال السودان الأوفياء..نخاطبكم اليوم  وبلادنا  تشهد ترديا  وتدهورا  كبيرا في كل مجالات الحياة الاقتصادية والأمنية والمعيشية  وتفاقما  في ازمات الوقود والمواصلات  وإرتفاعا  جنونيا  في اسعار السلع والخدمات  وغلاء المعيشة  وازدياد التضخم الذي وصل إلي  اكثر من 350 %   وتدهورا   مريعا  لسعر العملة الوطنية امام العملات الاجنبية  حيث وصل سعر الدولار  500 جنيه  وهو رقم قياسي  وكل ذلك بسبب عجز الحكومة وضعف ادائها وعدم إهتمامها  بهموم المواطن السوداني ومعاشه ."..

وأضاف البيان :"عمالنا الأكارم.. إن الحكومة بدلا  من  الإلتفات  لمعاجة قضايا  الوطن والمواطن إنشغلت  بإقصاء العاملين وفصلهم من العمل  فصلا تعسفيا    مخالفا  لقوانين العمل ولاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (111 ) الخاصة بعدم التمييز في العمل والاستخدام  كما إنشغلت  بقضايا  ليست من إهتمام المواطن فضلا  عن أنها  ليست  من صلاحيات الحكومات الانتقالية ذات الصلاحيات والمهام المعلومة وهي الترتيب لقيام انتخابات يحدد  فيها  الشعب بحرية  من يحكمه ترسيخا للحرية والعدالة التي كانت  من شعارات التغيير ."

وجاء في البيان:"عمالنا  الأماجد..في الوقت الذي تحتفل فيه منظمة العمل الدولية بمؤتمرها السنوي رقم 109 في هذه الأيام  بمشاركة اعضاء المنظمة من كل دول العالم بشراكة ثلاثية تضم الحكومات ومنظمات العمال ومنظمات اصحاب العمل  تقوم حكومة الفترة الانتقالية بالسودان بمواصلة إنتهاكاتها   وتعدياتها  علي الحركة النقابية بالتدخل في شئونها الإدارية والمالية وأنشطتها  والتي هي من إختصاصات الحركة النقابية ممثلة في جمعياتها العمومية ومؤتمراتها العامة  وفقا للقوانين النقابية والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تمنع الحكومات والاجهزة الادارية  من التدخل في الشأن النقابي بالحل اوالتجميد او أي عمل يعوق أدائها ..ولما  كان الاتحاد العام لنقابات عمال السودان المنتخب قد وجد الاعتراف والمساندة القوية من كل المنظمات العمالية الدولية والاقليمية والعربية والافريقية  ومن منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية ولجنة العمل الافريقية التي وقفت جميعها مساندة  للحركة النقابية السودانية بقيادة الاتحاد العام لعمال السودان  الذي  وقف  سدا منيعا  ضد الانتهاكات و الممارسات التي ظلت الحكومة تقوم بها من إعتقالات للنقابيين  والنقابيات  بغرض الارهاب والتخويف بعد أن رفضوا  تسليم النقابات الي ماتسمي بلجان التسيير  المفروضة علي العمال دون انتخابات والصادرة بقرارات  من لجنة حكومية وتحمل ترويسة المجلس السيادي وخاتمه ."

وأضاف البيان:"عمالنا الاوفياء..إن تحركات الإتحاد العام التي  ظل يقوم بها  دفاعا عن عمال السودان عامة والمفصولين ظلما  وتعسفا  بصفة خاصة ودفاعا  عن حرية وإستقلالية العمل النقابي والخطوات التي اتخذها لتحقيق اهدافه ومصالح العاملين قد ازعجت  الحكومة بالذات مع  موعد  انعقاد المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية (ilo)  والذي حاولت وزارة العمل أن تقصي اتحاد العمال من المشاركة فيه بإخفائها  دعوة منظمة العمل لمشاركة منظمة العمال ممثلة في الإتحاد   والقيام بإرسال  أسماء  اساتذة  من جامعة الخرطوم ليمثلوا  الحركة النقابية بدلا   عن إتحاد نقابات عمال السودان  وعندما  إنكشف الامر بالشكوي  التي  تقدم بها الاتحاد لمنظمة العمل معترضا علي هذا التمثيل    وقامت المنظمة بإرسال   الشكوي للحكومة  ممثلة في وزارة العمل للرد علي  شكوي الاتحاد  وإعتراضه  القانوني علي  ماقامت  به الوزارة متجاوزة الأسس والمعايير التي يتم بها تمثيل الشركاء الاجتماعيين علما بأن الشكاوي أثناء مؤتمر العمل الدولي محمية بواسطة القواعد الدولية  وقد حاولت الحكومة أن تقوم بإعتقالات لقيادة اتحاد العمال بحجة واهية لاتدري  أنها  بهذا الاجراء  تؤكد تدخلها في العمل النقابي   وقد  تم ظهر الاحد  6 يونيو  اعتقال القائدة النقابية د.مني عبد الماجد امين مال الاتحاد وايداعها  حراسة القسم الشمالي بالخرطوم  ".

وانهى الاتحاد بيانه بالقول:"عمال السودان الاوفياء..ظل الاتحاد يتبع الخطوات والطرق القانونية امام انتهاكات الحكومة رغم  أن الحكومة غيبت المحكمة الدستورية ولجنة الاستئناف  و الاجهزة العدلية  وأصبحت لجنة التفكيك تنتهك القوانين والإتفاقيات والوثيقة الدستورية دون ان يكون لقرارات  مراجعة من اجهزة عدلية او محكمة دستورية  مما جعل اللجنة الحكومية  المعنية بإتخاذ القرارات تمارس قانون القوة وليس قوة القانون..وعليه  وبما  ان الحكومة  مازالت  تمارس الانتهاكات  والتعدي علي النقابات والنقابيين  فإن الاتحاد يعلن وبكل وضوح  الانتقال للمرحلة التي تحفظ حرية واستقلالية العمل النقابي  ويدعو  كافة منسوبية وتنظيماته النقابية لذلك بكل السبل المتاحة . "